ابن إدريس الحلي

131

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وإذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة ، فالقول قول المستأجر ، لأنّه المدّعى عليه زيادة غير متفق عليها ، والمؤجر المدّعي فعليه البيّنة ، لأنّ الرسول عليه السلام قال : “ على المدّعي البيّنة وعلى المدّعى عليه اليمين ” ( 1 ) . وقال شيخنا في مسائل الخلاف في كتاب المزارعة : إذا اختلف المكري والمكتري في قدر المنفعة ، أو قدر الأجرة ، فالذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه حُلّف ، وحكم له به ، لإجماع الفرقة على أنّ كلّ مشتبه يردّ إلى القرعة ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : وأيّ اشتباه في هذا ، وإنّما هو مدّعي ومدّعى عليه ، وهذا فقه سهل ، وليس هو من القرعة بسبيل ( 3 ) . والملك إذا كان بين اثنين مشتركاً ، وما زاد عليهما ، لم يكن لأحدهما أن ينفرد بالأجرة والإجارة دون صاحبه ، بل يتفقان على الإجارة ، فإن تشاحا تناوبا بمقدار الزمان ( 4 ) . وإذا استأجر ملكاً وسكن بعضه ، جاز أن يُسكن الباقي غيره بأكثر من مال الإجارة ، ولا يؤجره بمثل ما قد استأجره ، اللّهمّ إلاّ أن يكون قد أحدث

--> ( 1 ) - تقدّم مصدر الحديث . ( 2 ) - الخلاف 1 : 724 . ( 3 ) - ذهب إلى ذلك ابن زهرة في الغنية : 79 . ( 4 ) - قارن النهاية : 445 .